فخ الخصومات.. عندما يصبح التوفير سببًا للإنفاق
تدخل إلى المتجر وفي ذهنك قائمة محددة من المشتريات، لكنك تتوقف أمام لافتة كبيرة تحمل عبارة: "خصم 50%"، أو "اشترِ واحدًا واحصل على الآخر مجانًا"، أو "العرض لفترة محدودة". في تلك اللحظة، قد يتغير تفكيرك من البحث عن الأشياء التي تحتاج إليها فعلًا إلى البحث عن الأشياء التي تبدو وكأنها فرصة لا ينبغي تفويتها. وهنا تبدأ واحدة من أكثر الحيل التسويقية شيوعًا في عالم البيع بالتجزئة: " فخ الخصومات" . ليس المقصود أن كل خصم وهمي أو أن كل متجر يحاول خداع المستهلك، فالخصومات قد تكون حقيقية ومفيدة بالفعل، لكن طريقة تقديم العرض يمكن أن تؤثر في قرار الشراء، وتجعل المستهلك يرى "التوفير" قبل أن يفكر في حاجته إلى المنتج من الأساس. لماذا يصعب علينا مقاومة الخصم؟ أحد الأسباب الرئيسية هو أن العقل لا يتعامل دائمًا مع السعر باعتباره رقمًا منفردًا، بل يقارنه بالسعر الذي يراه أولًا. فعندما يكون المنتج معروضًا بسعر 200 جنيه، ثم يصبح 120 جنيهًا، يبدو السعر الثاني جذابًا لأن ذهن المستهلك يحتفظ بالـ200 جنيه باعتبارها نقطة المقارنة، وهكذا لا يرى فقط أنه سيدفع 120 جنيه...